سلسلة انت الوطن 9
في هدأة الأكوان هاج فِراقي
وهمى مسيل الدمع من أحداقي
لله درك يا فؤادي كم أرى
في روحك الثكلى وجيب سباق
كل الأنام تنام في حضن الكرى
وأنا وأنت لدى السهاد بواق
ودعت صرحا من تباريح الهوى
فاضت لديه شواطئٌ وسواق
من أين يُجنى الصبرُ قل يا خافقي
هل في صميم العمر محض تلاق
نازعتك الأشواق في قلب الدجى
وأراك تسخر من هزيع شِقاقي
يا خافقا بين الضلوع تضمه
أسمعه نبضي إنه ترياقي
واسأله إذ لحنُ الفِراقِ عزيفُه
من نبعه يطفي لظى أشواقي
كيف المسير وذي الدروب تقاذفت
خطوي ومزق ريحُها أوراقي
أنّى يبوح الصب في همساته
والشوق مستعرٌ بذي الأعماق
أم ما يجول على لسان معذب
أشلاؤه نثرت على الآفاق
يا أيها الطير المسافر نحوه
أخبره أنْ هزّ الجفاءُ رواقي
وبأن نبض الروح بات مزعزعا
حول التراقي ما له من راق
ما كنت أدري أن حبك قاتلي
هل لي بقلب طيب الأعراق
هل من طبيب حاذق ليرد لي
قلبي المُعنّى من حميم فِراقي
هل من يعيد إليّ حبا تائها
عزّ اللقاء بموطني العملاق
أوصيك يا وطنا توارى عهده
لا تسخرَنَّ بلوعة المشتاق
ريما الدغرة البرغوثي
عاشقة الضاد
6/8/2016
التسميات: فصحى
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق