رحــــــــــلــــــــــة الـــــــتـــــــيــــــه
فـي رحـلة التيهِ ثار الهم واستقوى
ضـاق الـفؤاد فما عدت الذي يقوى
مـضيت أبـحث عـن حلمي وأنشدهُ
فـتهت فـيها وغـاب الـمَنُ والسلوى
مـنها سـرابٌ دعـاني جـئتُ منتشياً
فــزادنـي عـطـشاً فـيـها ومــا أروى
أسـير فـي الـدرب مـا بـانت نـهايتهُ
ولا الـطريق الـتي أمـشي بها تطوى
الـصـبر راحـلـتي خــارت فـرائـصها
فـبتُ وحـدي بـنيران الأسـى أكوى
أضـعت فـي رحلةِ الأحزانِ أزمنتي
خسرت مافي يدي هدراً بلا جدوى
لا نـلـتُ حـلـمي ولا بـانـت بـشـائرهُ
ومـــا لـقـلـبيَ مـــن أحـزانـهِ مــأوى
لـيت الـزمانَ إلـى مـاضيهِ يُرجعني
عـلّي أعتق روحاً في الجوى تذوى
فــمـا الـحـياة بــلا أهــلٍ ولا وطــنٍ
ومــا الـحـياةُ بــلا خــلٍ لــه تـهـوى
يـا رحـلة الـتيه مـا أبـقيتِ لـي أملاً
فمنكِ أشكو إلى من يسمع النجوى
ربـاهُ ضـاقت عـلى روحي مساكنها
ومـن سـواك إلـهي يـسمع الـشكوى
فـامـنـن بـعـفـوك يـامـولاى مـغـفرةً
وأزرع بـقلبي يقين الصبر والتقوى
فؤاد الصناعي
التسميات: فصحى
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق