جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة فرسان الشعر الثقافية by للتواصل مع رئيس التحرير // Tarek85@list.ru //

لست عنتره
اخرج أيّها الأسود
اخرج لا تدنّس طهر الأبيض
اخرج من عاصمة الأحزان
التي شيّدتها بيديك
اخرج من هذا القلب
فقلبي أبيض
وأنت....
أنت أسود
اخرج ودع عنك هاذي الألوان
الأحمر والأخضر
فهي لا تناسبك
لأنّك أسود
ملعقة بن حبشيّة
جعلتني أحتسيها
مرّة لكنّني أحتسيها
جئت من قلعة الخداع
مغامر أسود
تضع القناع
أمسكت الرّيشة
أنت أبرع رسّام
وحدك مزجت كلّ الألوان
لكن في كلّ مرة ينتج أسود؟
أقول لك لماذا
لأنّك أسود
لكنك لست عنتره...
حبشيّ لكن من قبيلة أخرى...
أيّها المغامر
اجلس واسمعني
لا...لا...
لا تجلس
ترفّع فمثلك لا يجلس
فحميّ العينين
أيّها المبهم...
اتّكئ كالملوك إذا
ودعني أقول لك
الآن عرفت من أنت
الآن عرفت أنّك من قشّ ودخان
الآن عرفت أنّك إنسان تلك العصور
العصور المظلمة...
التي ليس فيها نور
لهاذا أنت أسود
لكنّك لست عنتره
حبشيّ، لكن من قبيلة أخرى
تطفئ المصابيح...
تكره النّور...
تحبّ الظّلام.
لأنّك أسود
لكنّك لست عنتره...
حبشيّ لكن من قبيلة أخرى
من أنت؟
بيدك الجنّة أم النّار؟
تقرأ كلّ اللّغات وتزيّف كلّ الأفكار
لماذا تحجب وجهك بالقناع
تدير ريشة الميزان؟
تجمد برأيتك الطّوفان؟
تمسك بيد الزّمان؟
سأقول لك من أنت
أنت أسود
لكنّك لست عنتره
حبشيّ، لكن من قبيلة أخرى
والآن عرفت أنّك لا تغدو أن تكون مجرّد قشّ ودخان.
ترفّع...
لا تجلس
فأنت دخان
وهل يجلس الدّخان؟
يا للجهود انقضّ بيت العنكبوت
أنت تنحدر...
تنحدر...
دخان في طبقات الجوّ
يندثر...
وتحمله الرّيح
وتنفثه الرّيح
هباءً أسودا
وأنت ...أنت
أسود، لكنّك لست عنتره...
حبشيّ لكن من قبيلة أخرى
لكنّني أشكرك
علّمتني الكتابة بالأسود
لولاك لما اكتشفت الحبر الأسود
أيّها الأسود
أردت أن تلوّن القلب الأبيض بالأسود
لهذا أضرمت تحته النّار
أنت ...أنت أبرع فنّان
تجيد كلّ شيء
حتّى الحرق
لهذا أنت أسود
لكنّك لست عنتره
حبشيّ لكن، من قبيلة أخرى
وتتقن فنّ اللّعب
على هاتيك الأوتار؟
تعرف الموسيقى أيضا
علّمني...
علّمني فنّ العزف
لأغنّي لك سنفونيّة الخداع
تعرف كلّ شيء
تعرف الجبر وفنّ الحساب
لهذا كلّ وعودك سراب
لهذا كلّ وعودك أصفار
تعرف تاريخ الفلك والإبحار
لهذا أنت ليلي اللّون
لهذا تقابل النّاس بوجه مستعار
تعرف كلّ شيء
أحسنت
10/10
لهذا أتقنت لعبة الخداع
لكن دعني أقول لك
أنت مجرّد قشّ ودخان
... دخان أسود
لهذا...لهذا
إلى آخر القافية لم أنتبه
حتّى صرت في الهاوية
ليتني عرفت قبل كلّ شيء
أنّك تعرف كلّ شيء
حتى فنّ الخداع
ليتني رأيت وجهك قبل أن تضع القناع
ليتني رأيت فيك
اسوداد اللّون والعينين
قبل أن أصبح قاب مَوْتَيْن
أيّها المغامر المضمّخ بالغرور
يا متسلّق القمم
إلى أين؟
إلى أين؟
عندما أغمس حرفي في الحبر
عندما أدخل محراب الكلمات
عندما أصلّي في زوايا الورقات
عندما أكتب كلمات وسطور
عندما أصنع طرقات وجسور
عندما أصبح أخرى بشكل لم أكنه
عندها فقط أصبح جريئة
أصبح شجاعة
عندها فقط سأفضح انتهازيّتك
عندما يصير مدادي البحر
عندما يطلع الفجر
سيسقط القناع
وسيعرف الكلّ أنّك أسود
وأنّك لا تعرف شيئا
عندها فقط لا تتوان
بل..................
كنت سأقول انتحر
لكنّني تذكّرت أنّك رجل من قشّ ودخان
فكيف للقشّ والدّخان أن ينتحر.
فكيف للقش والدخان أن ينتحر.
إبداع الشاعرة الناشئة: زينة براهمية

0 Comments:

إرسال تعليق



رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية