جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة فرسان الشعر الثقافية by للتواصل مع رئيس التحرير // Tarek85@list.ru //

مجاراة لقصيدة الشاعر والأخ الفاضل عماد الكبيسي

سِفرُ الرحيل 
    
هذا الرحيلُ مترجمُ الآهاتِ
وعلى شواطئه جنى الأناتِ
رافقتُه حيث الثواني قد بدت
في عمر قلبي مثلما الساعاتِ
وسألت في سوق العواصف ثورةً
علّي بها أجني لمامَ شتاتي
وكتبتُ ذكراي التي أبدعتُها
سِفْرًا من النظرات واللهفاتِ
ونقشتُ رسما قد علاه لدى الكرى
طيفٌ يصورُ لوعةَ الحسراتِ
هذا الرحيلُ دفنت فيه تشوقي
وطويتُ حرقتَه لدى صفحاتي
والريحُ تعزفُ للفِراق تزفّني
فعجزت أغرق في صدى كلماتي
وتخطَّف الليلُ البهيم لهاثَها
فترنّحت من سكرِها عبَراتي
حان الفِراقُ وحلّ يومُ رحيلنا
فتناثرت من زهرها بتلاتي
وشواطئُ القلبِ الحزينِ تلعثمت
ورمالُها قد ودّعت بسماتي
مالي أرى سفرَ الرحيل يهزّني
ولدى هوادجِهِ رستْ ويلاتي
مالي أعابثُ ذكرياتٍ قد مضت
وتغيبُ في أحضانِها سكراتي
هبّت علينا من هوانا رعشةٌ
لانت لديها في الجفاءِ قناتي
يا حبذا ذاك الهزيعُ بليلةٍ
في بدرِها اكتمل اللقاءُ بذاتي
دارت بنا الأيامُ واشتدّ الأسى
وتمسرحت في قصتي مأساتي
فبدا الحنينُ إلى اللقاء يسوقني
والشوقُ مشتعلٌ كما الجمراتِ
يخبو بقلبي ساعةً فيثيرُهُ
ريحُ الهوى فيُجنُّ في لحظاتِ
ويهيمُ في صحرائه عقلي فما
في العيشِ لحنٌ تشتهيه حياتي
يا ساعةً وقف الرحيلُ ببابِها
من عقربيك بُليتُ باللسعاتِ
فلتغربي من قلبِ صبٍّ جامحٍ
ضيّقْتِ أضلعه مدى الأوقات
ولتغفرى ذاك الزمان بعمره
فلدى الرحيل غدا مع الأموات

ريما الدغرة البرغوثي
عاشقة الضاد
17/8/2016

0 Comments:

إرسال تعليق



رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية