فراقي رفاقي نابَ عنهُ مواجعُ
أرقتُ وكم تاقت إليَّ المَضاجعُ
.
قضى اللهُ أمراً أن أكونَ مُعَذَّباً
وإن قضاء اللهُ لا بُدَّ واقعُ
.
يقولونَ في الأسفارِ نفعٌ فقم لها
فعاشَ بها ضرٌّ وماتت منافِعُ
.
وضاقت بيَ البلدانُ رغمَ فسيحِها
ولكنَّ قلبي للنوائبِ واسعُ
.
أراه إذا اشتدّت عليه همومُهُ
على كلِّ همٍّ عاثراً وهوَ ضائعُ
.
ويعلمُ دمعي في الليالي خطيئتي
وأجهلُ في الأسحارِ ما اللهُ صانعُ
.
على فقدكم صحبي ألاقي مآتماً
وكل يتيمٍ يشتكي وهو دامعُ
.
فيا مَن عليهِ قد توكّلتُ دائماً
ويا من إليهِ لا تخيبُ الودائعُ
.
ويا مَن بهِ قد لذتُ دوماً وأحتمي
ويا من يقاضي ذنبنا وهو شافعُ
.
أعدني إلى أرضي كما أحدثتَها
أمتْ مرّةً فيها ورأسيَ يافعُ
.
ومن يغتربْ يلقَ الهوانَ كمثلِنا
نموتُ مِراراً والرؤوسُ خواضعُ
.
وبُكماً على صُمٍّ تنوحُ مساجدٌ
فنفقدُ ما فيهِ تطيبُ المسامعُ
.
ومهما ألفَّ أرَ البلاءَ يلفّني
ثلاثُ جهاتِ الغلِّ والذلُّ رابعُ
.
وغيرَ رفيقي في الشدائد لم أجدْ
.. يصدُّ بروحٍ تارةً ويُدافعُ
.
ألا إنني أبقيتُ روحي بأرضها
وغيرُ ترابِ الأرضِ ما ليَ نافعُ
.
حـســام كـريـّم
التسميات: فصحى
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق