غزالة وصياد
غزالةُ في الفلا تخطو خطاها
وترعى العشب ترتع في رباها
وتقفز حرة عبر البوادي
لها قلب تورد واحتواها
اذا وردت لنبع الماء ترنو
بمرآة لروعتها تراها
وتقسم للصواحب في دلال
جمالٌ خارقٌ ربي حباها
فتخطر حيث رقتها كسحر
وفوق العشب تلقى مبتغاها
تداعب روحَها نسماتُ فجرٍ
فترتعش النسائم في حماها
ويخلو قلبها من قيد حبٍّ
قد ارتاحت وقد ملكت عُراها
إلى أن جاء يومًا يزدريها
ويرقب ضعفها حيث ابتغاها
فأرسل من كنانته بسهم
بعمق فؤادها سحَرًا أتاها
وخرّتْ قرب نبعتها تقاسي
وفي الآلام أسقطها أساها
ويقترب الهوينى في تأنٍّ
فتمسكه لإنقاذٍ يداها
فيحضنها ويبكيها طويلا
ومن ينبوع دمعٍ قد سقاها
فتنتصب الغزالة في شموخ
وذا الصياد يهوي في هواها
يبلسم جرحها فيذوب شوقا
وتقنصه بحب مقلتاها
وتسأله ودمع العين يهمي
ونبض القلب بالخوف اعتراها
أتيتَ تصيدُها فقتلتَ نفسًا ؟
أجاب بلوعةٍ قلبي اصطفاها
ريما الدغرة البرغوثي
10/9/2016السبت
التسميات: فصحى
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق