سلسلة أنت الوطن 17
يمرُّ بقلبي طيفُه ثم يذبلُ
وأذوي بمحراب الهوى أتبتّلُ
فيسكنُ في نفسي عبيرُ مرورِهِ
ويجتاحُ روحي سرُّهُ المتغلغلُ
وتروي رمالُ الشطِّ قصةَ جرحِنا
وتشدو لنا الأمواجُ والقلبُ يرحلُ
أناديك عبرَ البحرِ والبحرُ هائجٌ
فأسمعُ أصدائي هناك تجلجلُ
فيرتدُّ صوتي في تفاصيلِ غربتي
وفي لجّةِ الأشواقِ روحي تَململُ
أناجي من الأطيافِ شِبهًا لِطيفِهِ
وأحملُ من وزرِ الهوى ما يُحَمّل
فتحفظ حصواتُ الشواطئ رسمَهُ
وتشدو به الأمواجُ حين تزَلزَلُ
وتبكي على التذكارِ عيني تضمُّها
دموعُ محارِ البحرِ وهي تأمّلُ
فيا وطنًا ألهبتَ روحي ومهجتي
وطالت بك الآهاتُ والشوقُ يُذهَل
أما فيكَ تحنانٌ وشوقٌ يعودني
برؤية أحبابي عسى العينُ تُكحَلُ
أيا وطني ما زلتَ تسكنُ في دمي
وتجري بنهرِ الروحِ والقلبُ يغزلُ
تماديتَ في فرقاك فارحم ضعيفةً
سجى الليلِ في أنحائها يتقلقل
وناد ترابَ الكونِ يدفنُ قهرَها
فإنّ رغيدَ العيش لا يتمهلُ
فؤادي كطيرِ الشوقِ يرحلُ في المدى
وما كان قلبي قبلَ فرقاكَ يرحلُ
فهل تبخلُ الأوطانُ في نثرِ مائها
لخلٍّ صديٍّ لِلّقا ليس يَهزِل
##ريميات 6/10/ 2016
التسميات: فصحى
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق