أُمّـــــــــــــي
قلْبُ تفجّرَ بالحنــانِ سحائبـــاً ** حُبْلى لينْشُرَ في الحياةِ رضاهُ
هو أوّل الأوطانِ يَـــزْرَعُ أرضَـــهُ ** ببَـراءةِ الأطفالِ ما أبهَــــاهُ
يتَلمُّسُ الوجْدانَ يُشرِقُ في الورى** وأريجُهُ الوطنُ المقمّطُ في هواه
سفنٌ ببحرِ الحبّ يَمخـــرُ طُهْرُهــا ** وطفولة تهبُ القصيدَ شذاه
رُوحُ الأمُومـةِ حينَ يشْرقُ همسُها ** مـــا أروع الإشْـــراقَ يا أمّاهُ
حُبٌّ يهدْهدهُ السموقُ فينْتشي ** ليَـــرَى الـــعواطِـــفَ غربـــةً إلاَّهُ
لمْ أبتعدْ عنْ شاطئيْـــنِ وزوْرقٍ **سكبَ العواطف في الذي أهواه
أمّي التي غَمرَ البهاءُ بهـــاءَها ** حلْمٌ تفتّـــق لمْ أزلْ أحْيَـــاهُ
أمّي التي غنّيْتُها شغَــــفًا بها ** ولِهاً بقلبٍ ما ضَممْتُ سِـــواهُ
تدري ولا أدري وتبْكي خُفيةً ** عنّي.. وهذا الطفلُ ما أدراه !!
سَقطتْ مسافةُ عمْرِها في عمْرنا ** هي لمْ تزلْ في حبّنا تحياهُ
أمّي التي تشتاقُ كلّ ورُودها ** في العيدِ تسْكنُ في دمي وتراهُ
أمّي أنا ..المجْدافُ لحْظة مبحرٍ ** متفقّدٍ عن شاطئ يرْضـــاهُ
تقْتاتُ منْ فرحي المُحلّقِ بغتَةً ** وتظلُّ تحرصُ أنْ يطيل بَقَـــاهُ
فحياتُهـــا لحظاتُنا وحياتُنـــا ** محْسومَةٌ في هاجسٍ تلْقـــاهُ
هي أرضُنا ما أجْدبتْ منْ عُشْبها**وطمُوحُنا في قلبها مأْواهُ
أمّاهُ قدْ نشرَ الصباح ضياءَهُ ** ودَنـــى إليْكِ لترْتَــوي عيْنـــاهُ
إنْ كانَ يعلو في العوالم كوكبٌ **فلأنتِ فيـــهِ مجرَّةٌ أعْـــلاهُ
أنتِ التي قالَ الإلاهُ شفيعةً ** بشْراكِ قدْ سمعَ الفؤادُ صداهُ
***
محمد الوكال ببوش
التسميات: فصحى
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق