جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة فرسان الشعر الثقافية by للتواصل مع رئيس التحرير // Tarek85@list.ru //

زينب

بَكَتِ الْحُسَيْنَ بِكَرْبَلاءٍ زَيْنَبُ *** وَبَكى الْبَنَفْسَجُ خاشِعًا وَالزَّيْنَبُ

نَحَبَتْ، وَحَقَّ لَها النَّحيبُ عَلى فَتًى *** ما مِثْلُهُ في حُسْنِ وَجْهٍ كَوْكَبُ

وَنَعَتْ عَقيلَةُ هاشِمٍ أَسَدَ الْوَغى *** وَالْكَفُّ مِنْ أَزْكى الدِّماءِ تُخَضَّبُ

لَمّا رَأَتْهُ بِدونِ رَأْسٍ ساجِيًا *** وَبِرَأْسِهِ نَغْلٌ زَنيمٌ يَلْعَبُ

ما مِنْ جَبينٍ كَيْ تُقَبِّلَهُ وَلا *** خدٍّ عَلَيْهِ دُموعُ ثَكْلى تُسْكَبُ

صَرَخَتْ بِذَيْلِ الظّالِمينَ وَجُنْدِهِ *** (اللهُ أَكْبَرُ) مِنْ ظَلومٍ يَكْذِبُ

ما أَخْرَجَتْ سِبْطَ النَّبِيِّ مَطامِعٌ *** بَلْ كانَ مِنْ شَرَكِ الْمَطامِعِ يَهْرُبُ

ثارَ الْحُسَيْنُ لِتَرْجِعَ الشّورى كَما *** كانَتْ وَيَرْجِعَ كُلُّ حَقٍّ يُسْلبُ

ما كانَ حُكْمُ بَني أُمَيَّةَ راشِدًا *** بَلْ إِنَّهُ الْحُكْمُ الْعَضوضُ الْمُكْرِبُ

ما وَرَّثَ الشَّيْخانِ قَبْلُ خِلافَةً *** لِابْنٍ، وَلا غَرَّ الْأَماجِدَ مَنْصِبُ؟!

تَعْسًا، عُبَيْدَ الْجاهِ، هَلْ بِدمائِنا *** وَدَمِ الْحُسَيْنِ لِفاسِقٍ تَتَقَرَّبُ؟! (*)

جَنَحَ الْحُسَيْنُ إِلى السَّلامِ فَخِلْتَهُ *** مَوْتَ الْكَريمِ بِعَزَّةٍ يَتَهَيَّبُ

كَلّا، وَرَبِّ الْبَيْتِ، ما خافَ الرَّدى *** ما ثَمَّ مِنْ يَوْمِ الْمَنِيَّةِ مَهْرَبُ

لكِنَّهُ، قَدْ رامَ حَقْنَ دِماءِ مَنْ *** ثَبَتوا وَلَمْ يَسْتَسْلِموا أَوْ يَهْرُبوا

يا وَيْحَ مَنْ خَذَلوا الْحُسَيْنَ وَآلَهُ *** وَبِظَهْرِهِ نَبْلَ الْخِيانَةِ أَنْشَبوا

أَيْنَ الَّذينَ عَلى الشَّهادَةِ بايَعوا *** وَمنِ الْحُسَيْنَ عَلى التَّقاعُسِ أَنَّبوا؟

أَيْنَ الَّذينَ عَلى يَزيدٍ حَرَّضوا *** وَأَخي عَلى جُنْدِ الضَّلالَةِ أَلَّبوا؟

أَيْنَ الَّذينَ لَهُ الرَّسائِلَ أْرْسَلوا *** وَبِساعَةِ الْحَسْمِ الْقِتالَ تَجَنَّبوا؟

إِنْ كانَ لي ثَأْرٌ فَثَأْري عِنْدَهُمْ *** فَهُمُ الذّينَ بِكَرْبَلاءَ تَسَبَّبوا

فَلْيَلْطُموا، ما هَمَّني أَنْ يَلْطُموا *** وَلْيَنْدُبوا، ما هَمَّني أَنْ يَنْدُبوا

فَأَنا بَراءٌ مِنْهُمُ، وَجَميعُ مَنْ *** في كَرْبَلاءَ اسْتُشْهِدوا أَوْ عُذِّبوا

الظهران، 11.10.2016 جواد يونس
=========
(*) المقصود عبيد الله بن زياد: والي يزيد على البصرة والكوفة، وهو الذي أمر بقتل الحسين (عليه السلام) في كربلاء، ورفض إجابة طلب الحسين، بعد أن خذله أهل الكوفة الذين وعدوه بالنصرة إن حضر إليهم، بأن يتركه يرجع إلى مكة، أو أن يمضي إلى مقابلة يزيد في دمشق ليتفاهم معه، أو أن يمضي إلى أحد ثغور الجهاد.

0 Comments:

إرسال تعليق



رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية