جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة فرسان الشعر الثقافية by للتواصل مع رئيس التحرير // Tarek85@list.ru //

تُعَذِّبُنِي  الْحُرُوفْ مِنَ الْقَصِيدِ
            وَلَا تُشْفِي غَلِيلِي بِالنَّشِيدِ

فَبِالْأَعْمَاقِ حَرْفٌ  مِنْ لَهِيبٍ
          وَبِالْأَشْعَارِ حَرْفٌ مِنْ جَلِيدِ

إِذَا رُمْتُ الْوِصَالَ فَلَا تُلَبِّي
          وَإِنْ رُمْتُ السُّلُوَّ فَفِي وَرِيدِي

أَقُولُ بِأَنَّنِي حَصِفٌ فَصِيحٌ
              وَتَرْمِينِي إِلَى بَلَهِ الْبَلِيدِ

وَأُلْقِي أَحْرُفِي فِي مُهْمَلَاتِي
           فَتُغْوِينِي بِرَيْحَانٍ جَدِيدِ

فَهَٰذَا دأْبُنَا شَدٌّ وَجَذْبٌ
       وَلَا تَرْضَى بِفَكِّي مِنْ قُيُودِي

فَطَوْرًا فِي التَّدَانِي مِنْ قَرِيبٍ
      وَطَوْرًا فِي التَّنَائِي  مِنْ بَعِيدِ

وَطَوْرًا فِي النَّبَاهَةِ عَقْلُ شَيْخٍ
       وَطَوْرًا فِي الْفَهَاهَةِ كَالْوَلِيدِ

إِذَا رُمْتُ الْبَيَانَ فَأَلْفُ مَعْنَى
      وَإِنْ خَطَّ الْبَنَانُ فَفِي شُرُودِ

فَيَا صَدْرًا رَعَى شِعْرِي رَبِيعًا
مَتَى تَحْلُو الْقَوَافِي فِي قَصِيدِي ؟

وَتَأْبَى لِي الرَّصَانَةُ قَوْلَ شِعْرٍ
        إِذَا مَا قِيلَ أَشْمَتَ لِلْحَسُودِ

أَنَا عَذْبُ الرُّؤَى أَجْلُو الْقَوَافِي
          وَشِعْرِي نَافِحٌ عَبَقَ الْوُرُودِ

أَهَاب ُالشِّعْرَ أَن ْيَأْتِي عَلِيلًا
              وَلَا أَرْضَى بِهِ إِلَّا كَعِيدِ

تُعَانِدُنِي الْقَوَافِي كُلَّ يَوْمٍ
        وَإِن ْرَضِيَتْ سَتَأْتِي كَالرُّعُودِ

إِلَى كَمْ ذَا تُعَانِدُنِي الْقَوَافِي
         وَتُرْضِينِي عَلَى جُهْدٍ جَهِيدِ

سَأَحْلُبُ شَطْرَهَا عِطْرًا وَسِحْرًا
       وَذَاكَ لِأَنَّ شِعْرِي فِي وَرِيدِي

رضوان صابر

__________    14 - 10 - 2016

0 Comments:

إرسال تعليق



رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية