جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة فرسان الشعر الثقافية by للتواصل مع رئيس التحرير // Tarek85@list.ru //

الطّيْرُ غَرّدَ في بستانِهِ النّائي
والجَوُّ غامَ وَسادَ العَتْمُ أرْجَائِي

يا سائحَ القلبِ هلْ في العقلِ مُرْتَجَعٌ
تأوي إليهِ فتشدو مثلَ وَرْقاءِ

أمْ طالَ ليلُكَ حتى هِمْتَ في سَحَرٍ
فَتَرْتوي منْ هجيرٍ ليسَ مَنْ ماءِ

تساهرُ النّجْمَ والآلامُ مقبلةٌ
والنومُ جفَّ بِعَتْمٍ لا بأضواءِ

إنّي اشتَهيْتُ منامًا ما به ارقٌ
واشتقْتُ يومًا يكونُ الحُلمُ إيحائي

وراوَدَتْني طيورُ الليلِ عنْ ألَمِي
حتى تمادَتْ فصارَ الحَب ًُّأشْلائي

فتَزْدَريني وعينُ الضّيْمِ تَحْرُسُها
وتَكْتَوي مِنْ جُحودِ القَوْلِ آرائي

تَئِنُّ في غُرْبَتي أجْرَاسُ قافيتي
تُرْغِي وُتزْبِدُ والمَطْلُوْبُ إفْنَائِي

وتَرْتَوِي مِنْ سِجَالِ الهَمِّ ألْوِيَتِي
لِيَغْرَقَ العَيْشُ في أنْهَارِ أرْزَائِي

وأَشْتَهِي اللّيْلَ في أقمارِهِ ألَقٌ
فَيَغْرَقُ الضّوْءُ قَهْرًا وَسْطَ ظَلْمَاءِ

حَتّامَ أجْثُو عَلى أعْتابِ غَانيةٍ
كَيْما أُحَصّلَ في الأوْطانِ أسْمَائي

وَأرْتوِي مِنْ خُنوعٍ مَاْ بِهِ شَرَفٌ
لأحْصُدَ القَهْرَ فِيْ لَيْلِي وإسْرَائِي

وَهذِهِ المُنْكَرَاتُ السّوْدُ تَتْبَعُنِي
تاجُ الكرامةِ قَدْ يَهْوِي بإِغْوائِي

نَاجَيْتُ قَلْبِي لَعَلَّ الصّبْرَ دَيْدَنُهُ
فَأجْهَشَ القَلْبُ مُعْتَلاًّ بإعياءِ

  وَقَدْ أجَابَ وَدَمْعٌ فيهِ مُنْفَجِرٌ
ماذَا تُرِيْدُ بِتَزْوِيرِي وإِحنائِي

قَدْ كُنْتُ يومًا نَصيرَ الحَقِّ مُنتَعِشًا
والآنَ أبْدُو كمسخٍ عندَ إغْرَائِي

مَتَى تَعُودُ كراماتٌ بها عَبَقٌ
وَيمّحِي السّحْرُ مِنْ أسْفَارِ أعْدَائِي

ويُعزَفُ اللَّحْنُ في أجْفانِ أقبيتي
لَحْنُ الكرامةِ يشدو عبرَ أجْوائِي

وأجْتَنِي مِنْ رَفيفِ النورِ قَبْسَتَهُ
أرويهِ طِيبًا لِألْقى وجْهَ علياءِ

فَتَنْتَشِي صَرْخَتِي في الكَوْنِ أُرْسِلُها
ليسقطِ الذلُّ كيْ أحْظَى بإرْسَاءِ

والكَوْنُ ردَّدَ مِنْ أصْداءِ أُغْنِيَتِي
فَلْيَسْقُطِ القَهْرُ كيْ تَنْزَاحَ أَعْبائِي

## ريميات
الجمعة 10/2/2017

0 Comments:

إرسال تعليق



رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية