لِقُرْآنِ التَّهَجُّدِ فِي اللَّيَالِي ... ضِيَاءٌ لَيْسَ تُدْرِكُهُ اللَّآلِي
كَلاَمُ اللهِ قُدُّوسٌ، فَمَا لِي ... أُقَارِنُهُ بِمَخْلُوقٍ؟ فَمَا لِي؟
وَلَكِنَّ الْمِثَالَ سَبِيلُ بَسْطٍ ... وَإِنَّ اللهَ أَفْهَمَ بِالْمِثَالِ
كَلاَمُ اللهِ يَجْمُلُ كُلَّ آنٍ ... وَفِي رَمَضَانَ يُمْعِنُ فِي الْجَمَالِ
كَمَالُ النُّورِ فِي الْقُرْآنِ بَادٍ ... وَفِي رَمَضَانَ يَكْمُلُ فِي الْكَمَالِ
كَلاَمُ الْخَلْقِ بِالتَّكْرَارِ يَبْلَى ... وَكُلُّ مُكَرَّرٍ فِي النَّاسِ بَالِ
وَآيَاتُ الْكِتَابِ تُفِيدُ عِلْماً ... جَدِيداً فِي تَرَاوِيحِ اللَّيَالِي
مَعَانِي الذِّكْرِ تُشْرِقُ كُلَّ حِينٍ ... إِذَا كَرَّرْتَ حَالاً بَعْدَ حَالِ
وَفِي شَهْرِ النُّزُولِ تَزِيدُ نُوراً ... وَتَسْطَعُ بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّوَالِي
فَذِكْرُ اللهِ فِي الْقُرْآنِ رُوحٌ ... يُزَكِّي النَّفْسَ مِنْ رَهَبِ الْجَلاَلِ
يُرِيهَا قُدْرَةَ الْخَلاَّقِ قَهْراً ... تَخِرُّ لِبَطْشِهِ شُمُّ الْجِبَالِ
وَيُقْرِؤُهَا سَلاَماً مِنْ رَحِيمٍ ... فَتَطْرَبُ للِسَّلاَمِ وَلِلْوِصَالِ
وَيُسْمِعُ فِطْرَةَ التَّالِي حَدِيثاً ... عَنِ الأُخْرَى يُذَكِّرُ بِالزَّوَالِ
فَتُبْصِرَ مَشْهَدَ الْبَعْثِ اعْتِبَاراً ... وَعَيْنُ الْقَلْبِ أَبْصَرُ لِلْمَآلِ
وَتُدْرِكَ سَطْوَةَ الْحَشْرِ اقْتِدَاراً ... لِمَوْلاَهَا الْقَدِيرِ بِلاَ مُحَالِ
وَأَنَّ لَهَا حِسَاباً فِي مَعَادٍ ... تَطِيشُ بِهِ الْيَمِينُ عَنِ الشِّمَالِ
فَتَفْزَعَ حِينَ تُعْرَضُ حَرُّ نَارٍ ... وَتَنْزَعَ نَحْوَ جَنَّاتِ النَّوَالِ
وَفِي الْقُرْآنِ مِنْ قَصَصٍ حَدِيثٌ ... لِرُسْلِ اللهِ فِي الأُمَمِ الْخَوَالِي
وَرُسْلُ اللهِ أَنْجُمُ كُلِّ سَارٍ ... وَفَيْءٌ فِي الهَجِيرِ إِلَى الظِّلاَلِ
وَقِبْلَةُ مَنْ يُرِيدُ زَكَاةَ رُوحٍ ... وَقُدْوَةُ مَنْ يُشَمِّرُ لِلْمَعَالِي
يُحِبُّ الْقَلْبُ ذِكْرَهُمُ وَيَرْجُو ... مِنَ الْبُشْرَى لَحَاقاً بِالرِّجَالِ
وَفِي الْقُرْآنِ فَوْقَ الْوَصْفِ طُرّاً ... وَفِيهِ مِنَ الْهُدَى فَوْقَ الْخَيَالِ
فَإِنْ تَجِدُوا اعْتِلاَلاً فِي الْقَوَافِي ... فَمَعْذِرَةً لِتَقْصِيرِ الْمَقَالِ
إِذَا هَلَّ الصِّيَامُ عَلَى مُحِبٍّ ... جَرَى عَفْواً عَلَى وَقْعِ الْهِلاَلِ
وَسَالَ مِنَ التَّرَاوِيحِ اغْتِبَاطاً... كَسَيْلِ الْعَيْنِ بِالْمَاءِ الزُّلاَلِ
الصادق الرمبوق
طنجة، الجمعة 25 رمضان 1437ه الموافق لفاتح يوليوز 2016م
التسميات: فصحى
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق