في سكــرة الأشــواق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يَنْتـَـابَنـي الشَّــوقُ بيــن الآن والحِـينِ
ولا حِكَــايَاتُ إلا الحُــبُّ يَحْكِيـنــي
عُمْـرِي مَضَى وصُــرُوفُ الدَّهْرِ تَعْزِفُني
والــرُّوْحُ تَشْكـِي خَلِيلاً كَـانَ يَأْوِينــي
مَا بيــن أَمْسِــي وَيَوْمِــي قُصَّةٌ كُـتِبَتْ
يَنْتَابُهَا الخَــوْفُ منْ بَعْــضِ المَلاَعِــينِ
كَــمْ عَاتَبَ القَلــبُ خِــلّاً كَـانَ يَسَكُــنـهُ
يَا سَكْــرَةَ التــيِــهِ بالأشْوَاقِ ضُمِينِي
قُلْتُ لَهَا والجَــوَى يَجــثو عَلَى وَجَعِي
إنِّي لَكِ الحُـبُ في دُّنْيـَـا المَسَاْجِينِ
قَــالَــتْ تَــرَفَّــقْ بِنَّفْسَــكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ
لا يَقْبَــلُ القَلْــبُ أَنْصَــــافَ المَجَــانِينِ
قُلْــتُ لَها : لا تَلُــوْمِي العَقْــلَ فَاتِنَتِــي
فَالشَّــوقُ يَهْـــذِي بأَشْعَاري ويُؤْذِينِي
مَا جُــنَّ عَقْــلِــي وَلَكِــــنْ صَــابَهُ وَلَــهٌ
منْ سِحْــرِ عَــيْنِيكِ يَا أنسـام تَشْــرِينِ
تِلْكَ المَسَـاْفَاتُ خَـاْنَتْ رَسْمَ خَارِطَتِي
فَصِــرْتُ في التيِهِ أبْحَثُ عَنْ عَنَاوِيني
وَحْدِي هُنَا ضَـاْقَتِ الأَرْضُ الَّتِي وَلَدَتْ
فيــهــا الأَمــاْنِي وَنَارُ البُعْــدِ تَكْــوِينِـي
وَحْـدِي هُـنَا أَعْــزِفُ الأَشْجَــاْنَ أُمْنِيـَّـةٌ
تُـرَاوِدُ الـــرُّوحَ دُونَ العُــرْفِ وَالـدِّيــنِ
تَاهَ الفَـؤَادُ وَهَــذَا الشِّعــرُ فــي شَغَــفٍ
يَتْلُوْ القَصـِيدَةَ يَهْــذِي فــي دَواويــنـِي
هَـيَّا تَعَــاْلَى لِكَـيْ أُهْــديَــكِ ياقَــمَــرِي
أَضْــوَاءَ شِعْــرِي وأَنْغَــــامَ التَّلَاحِــيــنِ
هَيَّا تَعَـالَى نَعَــانِــقْ_شَمْسَــنَا_فغَــدَاً
يُغَـــادِرُ اللَّيـْــلُ عنْ هَـــذي المَيَـــادِينِ
هَيَّــا تَعَــالَى...لهَــذَا الصُّبْــــحُ أُغْنِــيَّــةٌ
مـنْ الجَـمَــالِ بخَمْرِ الشِّعرِ تَسْــقِيـنــِي
مَا أجمـلَ الصُّــبْحَ في عَينيكِ فَـاتِنَتِي
في وَجْهَـكِ الشَّمْسُ تَشْرُقُ بين عَيْنَيْنِ
حَوْلِي العَصَـافِيــرُ تَعْزُف أُغْنِيَات دَمِي
والجَــوُّ يَزْهُـــو بأَزْهـَــارِ الرَّيَاحِـــيــنِ
هَيَّـا تَعَـالَي لأَجْــلِ الشِّعــرِ وأنْتَسِــبــي
إلى فُــؤَادِي...بأَيْدِي الحُــبِّ ضُمِّــينـِـي
لا تَتــرُكــينــي فــإنِّي هَــائِــــمٌ وَجِــلٌ
منْ ظُــلْمِ نَفْسِـي وأشْبَاحِ الشَّــيَاطِــينِ
جُـودِي بوَصْــلكِ دُونَ النَّاسِ واقْتَرِبي
إلى فُــؤَادِي لَعَــــلَّ الوَصْــلَ يُشْفِــنــي
إنِّــي سَقِــيــمٌ بــدَاءِ الحُــبِّ فَــاتِنَتِــي
فــي غُــرْبَةِ التــيِــهِ لا خِــلُّ يُوَسِيــنــي
ولا رفَــيــقَ ولا أَصْحَـابَ تَعْــرِفُــنــي
كــأَنَّنِــي للجَــوَى قَــدْ جِئْــتُ والبَــيْــنِ
شَــاخَتْ سَنِيني وزَارَ الشَّيْبُ جُمْجُمَتِي
واحْــدَوْدَبَ الظَّهْــرُ وأنْهَــارَتْ مَيَامِيني
يا للغَــــرَامِ عَجِــــيــبُ الأَمْــــرِ...أَوَّلَــه
حُلْــو المَــذَاقِ كــما أَهْــوَاهُ يَأْتِيــنـِـــي
حَتَّـى أحتواني وصَــارَ القَلْــبُ مَسْكَنهُ
وخَــانَني الحَــبُّ حَتَّــى كَــادَ يَنْهِــينِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
جهادالعبادي
التسميات: فصحى
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق