جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة فرسان الشعر الثقافية by للتواصل مع رئيس التحرير // Tarek85@list.ru //

"""""""" أطلال المدائن """""""

ما بين اطلال المدائن أشتم
رائحة التاريخ

ما بين أطلال المدائن ما
وجدت غير عربي جريح

طفل يبحث عن بقاياه صار
أشلاء ذبيح

و امرأة تحت الركام عدو
دمها يستبيح

عرضها مهدد من عدو فاجر
ذو وجه قبيح

وا اسلاماه وا معتصماه
فلسطينية سورية ليبية
يمنية مصرية عربية صرخت
و للآن أسمعها تصيح

ما عاد بيننا رجل يغيث لا
فارس يستحق المديح

الموت تحمله الرياح تمطره
السماء للدم رائحة تفيح

يا بن الوليد السيف قد
خارت قواه و النبل مفتقد
الرماه

يا بن الوليد سيفكم نثر
الرؤوس و انحنت له كل
الجباه

أطاح بالتيجان من فوق
الرؤوس ذهد حامله الحياة

يا بن الوليد ما عادت الحرب
خيول و الفارس المغوار تاه

هجر القمر سماؤه و محله
حل السواد و انتشر

الشمس حجبت نورها حتى
تلاشى و اندثر

الليل ما عاد يتبعه النهار و
الكل بينا قد غدر

و كأننا  بمكة محاصرين
بالهجرة منها نؤتمر

أهو القدر و كأننا في ديننا
من جديد نختبر

محمد رسول الله كفار مكة
اجبروه على الرحيل و قد
هجر

كفار مكة قتلوا الرجال و
النساء و الوليد كره الحياة
فانتحر

كفار مكة اجبرونا على الرحيل
ما عدنا نملك من الخيول ما
يعين على السفر

سراقة مازال يبحث طامعا
في النوق جائزة إذا نجح و
بنا ظفر

ركبنا البحر مهاجرين مطاردين
و قد هلكنا بالغرق

قتل الكثير ما بين ساجد في
المساجد و من يخط بالقلم
على الورق

أما الذي يحيا فمن اسنانه
سجنا و قضبانا قد خلق

إن تحدث يوما و اشتكى فإلى
الجحيم و في الجحيم قد انزلق

فحق عليه عندها صب العذاب
رأسه بحبل حقير قد علق

أو ذليل خلف قضبان السجون
و ما السبب ؟ فما قتل و ما
سرق

هكذا يا بن الوليد حياتنا غراب
شؤم فوق أطلال المدائن قد نعق

بقلم الشاعر / السيد محمود
الخميس
14/ 12 / 2017

0 Comments:

إرسال تعليق



رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية