جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة فرسان الشعر الثقافية by للتواصل مع رئيس التحرير // Tarek85@list.ru //

داريتُ في غَسقِ الأحداثِ أسرَاري
جرحاً أرَوِيَّهِ من وعثاءِ  أسفاري 

غدوتُ طفلاً وأنسامُ الهوى بِدمِي
و أغنياتُ شبابي زهرُ أشعاري

عُروقُ بِذرةِ روحِ الشوقِ ما ظمئتْ
يا سلسبيلي ويا نبعَ الهوى الجاري

يا موطناً شَفَّهُ سيفُ الأنينِ و قد
أودتْ بهِ قُبُلاً أفعالُ أشرارِ 

يا مَن نثرت على خدِّ السُّرَى عَبَقَاً
أمسى يُسائلُ هل للروحَ مِن ساري

كم أرختِ العُربُ للأغرابِ عِفَتَها
حتى استباح لهيبُ الشكِ أفكاري

عهدُ العمالاتِ في قصرِ العزيزِ بَدّا
زيفاً و أَترَابُهَ موجاتُ إعصارِ

شَهِدْتُ خمساً و ما ضرّتني فاتنةٌ
من الأكاذيبِ أو أودتْ باصراري

قالوا ستألفُ سجنَ القهرِمنكسراً
فقلتُ لله أشكو جُلَّ أضراري

لي في ربا القدسِ تاريخٌ وأسرجةٌ
منارةُ العِز في صنعاءَ تذكاري

و من  تباريحِ أشجانِ العراقِ هويً
و في صباحِ دمشق الخيرِ قيثاري

إن ساوموني على عشقِ الخنوعِ فما
عشقتُ إلا اعتزازَ الصامدِ الضاري

و إنِّ لي مِن رحيقِ العزمِ مُدَّخَرَاً
شَهدَاً مِن الصبرِ ممزوجاً بإيثارِ

دَعْهُم يخوضونَ بحراً لا قرارَ لهُ
فإنني مؤمنٌ بالحافظِ الباري

منصور الخليدي

0 Comments:

إرسال تعليق



رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية