جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة فرسان الشعر الثقافية by للتواصل مع رئيس التحرير // Tarek85@list.ru //

(غـربـة النفـس)
ــــــــــــــــــــــ
غـريبٌ أنا ـ أم على غـيرعهـدٍ
تَوَلَّت (أنا) إمْرةَ النـفـس عـنّى
   ----------------
غـريبٌ أنا إذ أطاحـت بحُـلـمى
وبعضى وإن مالَ لم يَخْـلُ عنى
    ---------------
غريب وإن فاضَ فى العين دمعٌ
يَحــارُ الــسّـُيـولةَ بيـنى وبيــنى
     --------------
أنـا ما أزالُ عـلى سُــدَّةِ مـسْـــــ
كَنى وهْىَ من سافرت كى تُغَنّى
     ---------------
قفزت – ومَحاذِرى لم تُعِـرها ـ
وراءَ المَـدى فاحتـواها الـتَّمَـنّى
       --------------
وألقت على الـصُّـمّ ألوانَ شِعـرٍ
وشَـدَتْ ـ وإن جاوزَالـشَّدْوُ فَنّى
       --------------
ضَـربوا عـلى أُذُنٍ نومهـم ــ وَ
عـلى الـنُـوَّم لا يـُشـادُ الـتَّغَـنّى
       --------------
فَلَيسَ على أغصُن الشعرنشدو
ولكـن على كـلِّ (ليلى ) نُغنى
       --------------
رَجَـعت وجَيشُ النَّوى يَحْـزُبُها
وبَعضى الذى راحَ ما عاد مِنّى
      --------------
غريبٌ أنا أم ( أنا )فى ارتِحالٍ
تَـمَــدَّدَ بـيـن يـقــيـنى وظــنّى
       ------------
فَـحيـنا تُـشِـعُّ المصـابيـحُ دمى
كـأنى الضِّـيـاءٌ لـنـــور لَــدُنّى
      -------------
وحيـنا يُغَـطّى أديـمى ظـــلامٌ
كـأنَّـى قِـبــاءٌ لـقـهـر الـتمـنّى
       ------------
فلا أرتـوى من يقـينٍى مـداهـا
ولا ينتهى غـلـفُ قـلبى بِـأَنّـى
      ------------
أغوصُ كأنى الى الغـير مُرْتَـ
حِـلٌ!هل أُرَتَّبُ فى الغير عنّى
      -----------
فكيف أعيـشُ بِإقصائى عَـنّى؟
وكـيـفَ أكــونُ إذا لـم اَكُــنّى؟
        ----------
أرى فى انفِصام الضميرشروخا
وأعمى عن الـدّاء بحـسن ظّـنى
       -----------
يَـتَوَحَّـدُ الـرَّجعُ وَجـدا وشـوقـا
فَـسواءُ عنـدى ضَـحِـكى وَأَنّـى
      ------------
أنا فى اغتـرابٍ إلى أن يُـواتى
قَــدرٌ فـَيَـسـكـن بالـنّـفـس مـنّى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(عبد الحليم محمد الشنودى )
  (مصـر فى/11/4/2018)

0 Comments:

إرسال تعليق



رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية