( الغني الفقير )
………………………… .
جوعٌ وفقرٌ مدقعٌ ببلادي
ومصائب تجري كسيل الوادي
والشعب في خوفٍ ورعبٍ داهم
وعليه حربٌ بالشقاء تنادي
وبها أباةٌ قائمون بدورهم
للنصب والإقناع والإرشادِ
يفتون في الأمر العسير بجهدهم
وبجهدهم قد دمروا أمجادي
فتخالهم أفذاذ خيرٍ إن أتوا
وهم الطغاة وسادة الأوغادِ
يتكلمون بمنطقٍ مستنبطٍ
من محتوى القرآن بالإسنادِ
وأمامهم قومٌ ألدُّ عداوة
قد يوقعون مزاحما بإيادِ
وظروفهم في كل شيئٍ هشةٌ
وقلوبهم أقسى من الجلادِ
وإذا رأيت نفورهم ولباسهم
تفزع وتخشى أن تكون البادِ
وهم الطغاة المهلكين لغيرهم
أفكارهم مشمولةٌ بفسادِ
وعقولهم قد لوثت أعرافها
صارت كمثل السيف في الأغمادِ
طقسٌ غريبٌ لايليق بعاقلٍ
كلا ولا يُطلى على الأحفادِ
يتسابقون إلى المقابر عنوةً
ويقدسون الزور في الأعيادِ
يتهالكون وكل شيئٍ عندهم
وترابهم يحوي ثرا أجدادي
وإذا خلوت بشعبهم وسألته
عن فقرهم يأتيك صوت منادي
يحكي كنوزا تستخفُّ لسردها
تحظى بكل تهاونٍ وكسادي
غازٌ وبترولٌ وخيرٌ مهملٌ
وموانئٌ ومعادنٌ وأيادي
ومتاجرٌ يغري الغنيُّ دخولها
وسواحلٌ فيها الطريُّ النادي
فيها كنوزٌ لا مجال لذكرها
إرثٌ كبيرٌ لا يعدُّ بعادي
والفقر يطوي في البطون ويهتري
أجسامهم ويشفُّ في الأجسادِ
قومٌ على حبِّ الشرور تعودوا
وتفرقوا عمدا لضرب بلادي
فلنا الدمار مع الخراب وذلة
والخير ممنوعٌ على الأولادِ
والشر يغشانا ويغشى أرضنا
وعقولنا تختصُّ بالإنشادِ
وكأنها قد أوجدت من أجله
لتقرُّه حفظا على الأجنادِ
زاد البغا والظلم في أوساطنا
فمتى سيصفا جونا يا هادي
ويعود أمنٌ قد توسخ ثوبه
حتى غدى ثوبا أشدُّ سوادِ
وثراؤنا يكفي الأنام ومثلهم
لكن شعبي ملعب الأوغادِ
يمضي لما شاءوا كما يحلوا لهم
حتى ولو ينساق للإلحادِ
سيكون أول تابعٍ ومزملٍ
طوعا سيمضي رغبة الجلادِ
أبوفياض خميس
2018/٣/27
التسميات: فصحی
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق