تحت الحصار...
بنيت بيتا بكومة أحجار...
لأبي ولأمي والرجال الأخيار....
نأكل زيتون القبيلة...
وٱذا ما اشتد بنا الكرب...
لعبنا في غابة الاشجار الهزيلة...
هنا وطني...
أخاف إن نمت يا وطني أفسدتك زوابع الشتاء...
قنع نفسك أيها الوطن...
فإني أخاف الفراق وشدة البكاء...
احتسيت فنجان القهوة المرة....
وقلت هذه الحكاية...
قصدتها لأول مرة...
رغم أنها في حينا منذ فترة طويلة...
قالوا حكيمة...وعليمة
كانت تشبه البراري السود...في وجهها عيوب....
تخفيها ببعض المساحيق القديمة...
اختزلت صفحات حياتي من نظرة...
قالت: ضاعت لك حقيبة...
فيها دفتر وبطاقة ونصف ذكرى..
تمتمت ببعض الكلمات وقالت:
عيناك موت أرخى سدوله...
قنع نفسك ولا تعود...
اليوم أكملت اخر سطر في الرسالة...
إن بقيت سترحل كل بذرة من كل حفرة وكل قطرة...
!!!!!!!لكني لا أحسن السفر.
أأسافر بلا حقيبة...
بلا تذكرة....
بلا جواز سفر...
ألا أنتظر!!!
قنع نفسك واترك بلاد اللظى والخراب...
والحقيبة؟؟؟
أأسافر ...والغريب ينعم بلا حذر!!!
قنع نفسك أيها العجوز وسافر..
لكل عمر خلاصة..
أسفر إلى بلاد بعيدة؟؟!
أسفر يوم أو بعض يوم؟؟
قنع شوقك أيها العربي...
ببعض الاهات وسافر..
لكن هل عاد المسيح ليسافر أيضا؟؟
شابت السنبلة...
ولكن هل أكملت السنبلات اليابسات عمرها؟؟
والسنبلات الخضر؟؟
أم ستسافرالسنبلات السبع...الخضر واليابسات؟؟؟
والبقر العجاف أيضا؟؟
والحقيبة!!!!
والحقيبة..فيها الحزن والسعادة والغضب وتاريخ العرب...
أعيدي النظر...أعيدي النظر....
أليس موعدنا غدا أو بعد غد؟؟
اقترب...اقترب..وجرب ..
...فيه غصون زيتون يابسات...ووجوه باكيات...
قنع نفسك أيها الوجع بخرق اللليل وسافر..
لكن كيف سأسافر وقيميصي قد من دبر؟؟
كيف سأسافر وعلى قميصي دم ذئب كذب؟؟
قنعي نفسك أيتها الحقيبة...
فلا مكان في وطني للحقيقة...
لعلي آنس نارا قبل السفر فلا أسافر ...
احمل نعش أحلامك أيها العربي وسافر...
وعصاي؟؟
لن تريك المعجزات..
...ولن تشق في البحر طريقا يبسا ...
قنعي نفسك أيتها الامنيات وغردي في أفق السفر...
أولا نترك بعض الدموع رثاء!!!
قنع نفسك أيها الناي الحزين ...
ليزيد نفسك بؤسنا بعد السفر ...
لكن كيف أسافر والدرويش يقول: لا تسافر...لا تسافر..لا تسافر...
قنع نفسك أيها العربي وسافر...
فوطنك مرتب من ورق تتناوله الايادي مثل السجائر.
التسميات: نثر
0 Comments:
إرسال تعليق