#موعد مع مشاكس
---------------------
مازلت على الموعد
سأصحو عند بزوغ
أول خيط من خيوط الشوق
سأكون عند نبع صفائك
هناك .. عند المُنحنى
حيث شلالات الحب
تنساب رقراقة
وتُرسل أشعة دفئها
لتلك القلوب الباردة
التي باتت رهينة
في زنزانات الخيانة
وتعزف نغم النهاوند
لِتعلو فوق أصوات المدافع
فتُطرب الحساسين
وتُراقص عذارى الفراشات
وتلثم وَجنات الزهر المنتشية
كأنها في عرس ربيعي دائم
تُلملم أزراره الملوّنة
وتصوغ من رقّة حروفه
أنشودة الفرح
نعم أيها المُشاكس
مازلت على الموعد
أعلم أنك تشتاق لاشتياقي لك
وأعلم أنك تتوق لسماع صوتي
كالعادة وفي كل صباح
سأُنشد لك أغاني فيروز
(لاتسألوني مااسمه حبيبي
لما عالباب نتودع
طلعلي البكي
اذا رجعت بجن )
مازلت على الموعد
سأرتدي معطفي الأزرق
أعلم أنك تعشق لون البحر
وأتوشح بنسيج خيوط الشمس
أعتذر ياحبيبي
فمواسم الفل قد مضت
لن تراه على جدائلي الشقراء
وستفتقد عطره على جيدي العاجي
لابأس عليك ياحبيبي لاتكترث
سأستعيض عنه بالورد الأحمر
أعلم أنك لاتستسيغه!
وأنّ نزيف الانسانية
أرهق كل جوارحك
سأكون وطنك المفقود
وعمرك المنفي على مقاعد الغربة
سآتي في الوقت الضائع
وفي المكان المنسيّ
سأحتوي ربيعك
كما احتويت خريفي
سأعترف لك أيها المُشاكس
أن حنانك كان مهد أبجديتي الأولى
فنظمت قافيتي لأجلك
وتعلّمت الكتابة لك وبكل الألوان
وفي كل الفصول
وفي كل حالاتي
هدوئي جنوني .. غيابي ..موتي
تعلمت أشياء وأشياء وأشياء
ومن برائتك استعدت طفولتي
أَتذكرأيها المُشاكس!
عندما التقينا على ذلك المقعد
وأوراق الخريف الصفراء والبرتقالية
تلفّنا من كل جانب
والحب يحتوينا كما السنونوات
في موسم الصيف
كنت أشتاقك في اللحظة ألف عام
وكانت أُمنياتي جدّ بسيطة
أنت فقط
.. ميـــــــراث..
التسميات: نثر
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق