نـجوم الـليل تَأْرقُ من سُهَادي... وَهَمْلُ مدامعي سبَقَ الغَوادي
وعــافَ نـمـارقَ الـقَـسّيّ جَـنْـبي... وآلــت أَضْـلـعي هـجْر الـمِهاد
تَـنـاوبُني مـن الـذكرى طـيوفٌ ... تَـسَاورُ مـن ذُرى حَـلَك الـسّواد
فأَنسجُ من أسى الشكوى إزاري... وأخْصف من رِدا همّي بِجادي
فـتـطـرقني الـقـوافي فــي شـجـونٍ ... فـيـبزُغُ كـامـنٌ ويـغـورُ بــادِ
تَـئِـزّ بـمرجلي شُـعْثُ الـمعاني ... كأزّ الحَرِّ في حلق الصوادي
فتمتح مـــن رِكا الألفاظ طَلْقًا .... من الإقـــواء أو عيب السناد
تَقَاطرُ من مـــــرارتها سهامٌ .... تبــوح بما تواثب في فؤادي
ومــا أنـشـدت بــل رجّـعْت نـوْحًا ... ومـن دمّـي أُسَـطّر لا مـدادي
وكــيــف أُســــرّ أو يــفـتـرّ ســنّـي ... وهـاتـيـك الـمـنـون بــكـل وادِ
تُـمـزّق مــن عـرامـتها شـراعـي ... وتـنصب مـن قـتامتها حـدادي
تـمـوج كـهـادرٍ مـن غـير شـطّ ... وقـصف الـرعد يـمخر فـي سـوادي
ولاتَ أرى – الـزمانَ – ربيعَ قومي ... ولو دبّ التّنفس في الجمادِ
أرى خـيـل الـعروبة مـن حـفاها ... إلـى الأعـراف ..غَـصّت بـالقُرادِ
جـيـوشًا فـاخـرت مــن غـيـر نـصرٍ ... وطـفلًا فـي الـنزال بـلا جـوادِ
بـكى الأقـصى دمـا سـبعين عـامًا ... فـما وثـبوا وغـطّوا فـي رُقاد
وهـدّمـت الـعـراق عـلـى بـنـيها ... فـأدبـرتم ولـجّـت فـي الـتنادي
وذا الـيـمنُ الـسـعيد عـراه جـرح ... فـضمّده الأسـاة عـلى فـساد
وأفـنى فـي الـشآم الـهَرْجُ شـعبًا ... تفرّق في الحواضر والبوادي
فــإمــا الــــدار يـسـكـنـها كــقـبـرٍ ... وإما فـي العراء بـغـيـر زاد
ولــو أنــي سُـئـلت لـكان ديـني ... عـليه أقـوم فـي يـوم الـتنادي
بــأن عُــرى الـكـرامة قـد أنـيطت ... بـحبل الـدين مـوثوق الـشَّداد
فــإمـا تــوبـة فـيـئـوب عـــزٌّ ... وإمـا الـتـيـهُ فـــي جُـــبّ الـتـمـادي
د. علي ربيع
التسميات: فصحى
0 Comments:
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
إرسال تعليق