جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة فرسان الشعر الثقافية by للتواصل مع رئيس التحرير // Tarek85@list.ru //


   
يتراقصُ التحنانُ خلفَ أضالعي
فيغازلُ البركانَ في شرياني

درجتْ على وهجِ الترابِ مدامعي
فتقاذفتها دوحةُ النسيانِ

ومررتُ في حرّى هجيرِكَ حافيًا
فنما مكانَ الجمرِ فيضُ أماني

تشدو ملامحُ غربتي في لوحةٍ
تاقت لأقلامٍ بلا ألوانِ

كي ترسمَ الآهاتِ في أفقِ الدُّجى
وتضيعُ مثلَ معالمٍ لدُخانِ

فتسيحُ في قلبِ الغيومِ تبتُّلاً
وتذوبُ في قلبِ الهوى بتفانِ

وتغوصُ في كبدِ الجوى فيصدُّها
صخرُ الفِراقِ محطمًا أركاني

فتهلُّ غيماتُ الهمومِ بخافقي
تسقيهِ بردًا في الخريفِ كواني

مُتلفّتًا نحوَ الجفونِ يخضُّها
فتلطخُ الأحداقَ بالأشجانِ

وتسيلُ فوقَ الوجنتين مدامعٌ
كلآلئٍ نُثرتْ لدى وِجداني

وتفرقت فوقَ الثرى كجداولٍ
تسقيه عمرَ دقائقٍ وثوانِ

جمعوا لآلئَ دمعِنا وتسابقوا
لتباعَ زورًا دونما أثمانِ

فتحوا متاجرَ عهرِهم وتنادموا
نخبَ السفاهةِ في ثيابِ جبانِ

وتآمروا في ليلِ ظلمٍ ساخرٍ
صنعوا القيودَ وجهزوا سجّاني

ورمَوا شِباكَ الإفكِ حولَ ديارِنا
والصيدُ كانَ كرامتي وهواني

ضاقَ الزمانُ بصرختي فردعْتُها
وطغتْ سيولُ مذلتي وهواني

فنظمتُ من قَطْرِ الدماءِ قصائدي
وبسيفِ عجزي قد سفكتُ أماني

ونسجتُ من هولِ الشدائدِ مَهجعي
وربطْتُ في ساحِ الفِرارِ حصاني

وبذرتُ حرفي في دهاليزِ النوى
فنما خيوطًا طرزتْ أكفاني

فغرزْتُ في لحمِ الخيانةِ مِخلَبي
وطعنتُ في سِفرِ الشقاءِ بياني

ورحلْتُ أهذي في ظلالِ حرائقي
فوجدت في عمق الرمال مكاني

فصنعتُ من شَعري ضفيرةَ حتفِنا
وشنقتُني بجدائلِ الأحزانِ

وحضنتُ أشلائي ونزفَ كرامتي
ودفنتُني بمقابرِ الطغيانِ

ورنوتُ في الأفقِ العميقِ إلى الفضا
فوجدْتُ غيمًا زائرًا أوطاني

وانسابَ سحًّّا فوقَ أرضِ عروبتي
قطراتُهُ كالشهبِ في اللمعانِ

حقنَ الترابَ أجنةً فنمتْ به
أشباحُ أسيافٍ ورأسُ سنانِ

وتنامتِ الأبطالُ من عُمْقِ الثَّرى
كجداولِ النيرانِ من بركانِ

زحفَتْ تُطَهِّرُ أرضَنا وديارَنا
وتُعيدُ أمجادًا مضَتْ بزمانِ

قد كان حلمًا في مجامعِ تُربتي
يا أمّتي حَرَقَ الخنوعُ جَناني

هيهاتَ حُلْمي أن يكونَ حقيقةً
إنَّ الكرامةَ أخطأتْ عنواني

## ريميات 2016
23/11/2016

0 Comments:

إرسال تعليق



رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية